التشكيك
يقول: كيف لنبي أن يسحر ويتسلط عليه الشيطان. ويشير إلي الحديث الذي رواة البخاري وفيه أن رجلا من بن رزيق سحر النبي فكان يخيل إليه أنه يفعل الشئ وما فعله ثم دعا رسول الله ربه فأتاه جبريل وأخبره أنه مطبوب والذي طبه لبيد الأعصم والسحر في بئر فأتي رسول الله مع أصحابه واستخرج السحر وعافاه الله.
الرد علي التشكيك :
أولا : رأي المؤيدين للرواية.
أن الرواية صحيحه وأنها دالة علي أن محمدا رسول الله كما يلى :
1- لمعرفة رسول الله أن الذي سحره لبيد بن الأعصم ولا يكون هذا الا عن طريق الوحي.
2- أن السحر تم فكه بقراءة المعوذتين وهذا دليل علي أن المعوذتين كلام الله تعالي ولتعلم أن المعوذتين سورتين مدنيتين وليستا مكيتين.
3- أن المرض أصاب ظاهر رسول الله ولم يصب باطنه بشئ ففي خبر ابن سعيد في الطبقات أن رسول الله مرض وأخذ عن النساء والطعام والشراب فهبط عليه ملكان باعتبار أن السحر مرض من الأمراض وعارض من الأعراض يجوز علي الأنبياء كغيرهم من البشر وهو مما لا يخل بالرسالة او الوحي .وهو مذهب المازري وابن القيم و السندي وابن باز وحطاه القاضي عياص ابن حجر الهثيمي.
ثانيا رأي النافين للرواية:
ويرون أن ما روي من سحر النبي صلي الله عليه وسلم باطل ومن وضع الملحدين وهو مذهب المعتزلة و الجصاص من أهل السنة0
وحجتهم في ذلك:-
1- أن قول بأن رسول الله سحر يلزم منه إبطال معجزات الأنبياء.
2- ويلزم منه تصديق قول المشركين ( إن تتبعون إلا رجلا مسحورا) سورة الفرقان وقول قوم صالح له (إنما أنت من المسحرين) الشعراء.
3- فالأنبياء لا يجوز عليهم السحر لأن ذلك ينافي حماية الله لهم عصمتهم.
4- و ردوا حديث السيدة عائشة المذكور سابقا أنه تفرد به هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وأنه غلط فيه واشتبه عليه الأمر.